أحمد مطلوب
348
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
وقول المتنبي : بدت قمرا ومالت خوط بان * وفاحت عنبرا ورنت غزالا « 1 » التّشبيه المفصّل : هو التشبيه الذي يذكر فيه وجه الشبه كقول أبي بكر الخالدي : يا شبيه البدر حسنا * وضياء ومنالا وشبيه الغصن لينا * وقواما واعتدالا أنت مثل البدر لونا * ونسيما وملالا زارنا حتى إذا ما * سرّنا بالقرب زالا وقول الآخر : وثغره في صفاء * وأدمعي كاللآلي وقول أبي العلاء : أنت كالشمس في الضياء وإن جا * وزت كيوان في علوّ المكان « 2 » التّشبيه المقارب : عدّ المبرّد من التشبيه المقارب والقاصد الصحيح قول النابغة : وعيد أبي قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس فالضواجع فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السّمّ ناقع يسهّد من نوم العشاء سليمها * لحلي النساء في يديه قعاقع تناذرها الراقون من سوء سمّها * تطلّقه طورا وطورا تراجع « 3 » التّشبيه المقبول : وهو التشبيه الوافي بإفادة الغرض كأن يكون المشبه به أعرف شيء بوجه الشبه إذا كان الغرض بيان حال المشبه من جهة وجه الشبه أو بيان المقدار . ثم الطرفان في الثاني إن تساويا في وجه الشبه فالتشبيه كامل في القبول ، وإلا فكلّما كان المشبّه به أسلم من الزيادة والنقصان كان أقرب إلى الكمال . أو كأن يكون المشبّه به أتمّ شيء في وجه الشبه إذا قصد الحاق الناقص بالكامل ، أو كأن يكون المشبه به مسلّم الحكم معروفه عند المخاطب في وجه الشبه إذا كان الغرض بيان امكان الوجود « 4 » . والتشبيهات الجيدة من الأنواع الأخرى تدخل في تمثيل هذا الضرب من التشبيه . التّشبيه المقلوب : هو التشبيه المعكوس والمنعكس وغلبة الفروع على الأصول « 5 » ، وقد تقدم .
--> ( 1 ) الإيضاح ص 247 ، التلخيص ص 273 ، شروح التلخيص ج 3 ص 428 ، المطول ص 338 ، الأطول ج 2 ص 98 . ( 2 ) الإيضاح ص 251 ، التلخيص ص 277 ، شروح التلخيص ج 3 ص 44 ، المطوّل ص 340 ، الأطول ج 2 ص 102 ، شرح عقود الجمان ص 88 . ( 3 ) الكامل ج 3 ص 855 . ( 4 ) الايضاح ص 264 ، التلخيص ص 288 ، شروح التلخيص ج 3 ص 467 ، المطول ص 344 ، الأطول ج 2 ص 106 . شرح عقود الجمان ص 90 . ( 5 ) أسرار البلاغة ص 187 ، حسن التوسل ص 117 ، نهاية الإرب ج 7 ص 44 ، الطراز ج 1 ص 309 .